مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 719

تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب

قال السيد الشريف رضي الله عنه قوله عليه السّلام انصاحت جبالنا أي تشققت من المحول يقال انصاح الثوب إذا انشق ويقال أيضا انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس كله بمعنى . وقوله وهامت دوابُّنا أي عطشت والهُيام العطش . وقوله حدابير السنين جمع حِدْبار وهي الناقة التي أنضاها السير فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب قال ذو الرمة:

حدابير ما تنفك إلا مناخة  

على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا  

وقوله ولا قزع ربابها القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب . وقوله ولا شَفَّان ذهابها فإن تقديره ولا ذات شَفَّان ذهابها والشَفَّان الريح الباردة والذهاب الأمطار اللينة فحذف ذات لعلم السامع به.

116 ومن خطبة له عليه السّلام

وفيها ينصح أصحابه

أَرْسَلَه دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّه غَيْرَ وَانٍ (1590) ولَا مُقَصِّرٍ وجَاهَدَ فِي اللَّه أَعْدَاءَه غَيْرَ وَاهِنٍ (1591) ولَا مُعَذِّرٍ (1592) إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وبَصَرُ مَنِ اهْتَدَى.

مِنْهَا ولَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُه إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ (1593) تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وتَلْتَدِمُونَ (1594) عَلَى أَنْفُسِكُمْ ولَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا ولَا خَالِفَ (1595) عَلَيْهَا ولَهَمَّتْ (1596) كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُه لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا ولَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا

الصفحة 167 من 719