114 ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها مواعظ للناس
الْحَمْدُ لِلَّه الْوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ والنِّعَمَ بِالشُّكْرِ نَحْمَدُه عَلَى آلَائِه كَمَا نَحْمَدُه عَلَى بَلَائِه ونَسْتَعِينُه عَلَى هَذِه النُّفُوسِ الْبِطَاءِ (1544) عَمَّا أُمِرَتْ بِه السِّرَاعِ (1545) إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْه ونَسْتَغْفِرُه مِمَّا أَحَاطَ بِه عِلْمُه وأَحْصَاه كِتَابُه عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ وكِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ (1546) ونُؤْمِنُ بِه إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ ووَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ إِيمَاناً نَفَى إِخْلَاصُه الشِّرْكَ ويَقِينُه الشَّكَّ ونَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم عَبْدُه ورَسُولُه شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ وتَرْفَعَانِ الْعَمَلَ لَا يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيه ولَا يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ عَنْه.
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّه بِتَقْوَى اللَّه الَّتِي هِيَ الزَّادُ وبِهَا الْمَعَاذُ زَادٌ مُبْلِغٌ ومَعَاذٌ مُنْجِحٌ دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ ووَعَاهَا (1547) خَيْرُ وَاعٍ فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا وفَازَ وَاعِيهَا.
عِبَادَ اللَّه إِنَّ تَقْوَى اللَّه حَمَتْ (1548) أَوْلِيَاءَ اللَّه مَحَارِمَه وأَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَه حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ وأَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ (1549) فَأَخَذُوا الرَّاحَةَ بِالنَّصَبِ (1550) والرِّيَّ بِالظَّمَإِ واسْتَقْرَبُوا الأَجَلَ




