قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ والدَّارِ الْبَاقِيَةِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَه وتَعَالَى «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ».
112 ومن خطبة له عليه السّلام
ذكر فيها ملك الموت وتوفية النفس وعجز الخلق عن وصف اللَّه
هَلْ تُحِسُّ بِه إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا أَمْ هَلْ تَرَاه إِذَا تَوَفَّى أَحَداً بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّه أَيَلِجُ (1537) عَلَيْه مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمْ الرُّوحُ أَجَابَتْه بِإِذْنِ رَبِّهَا أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَه فِي أَحْشَائِهَا كَيْفَ يَصِفُ إِلَهَه مَنْ يَعْجَزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِه!
113 ومن خطبة له عليه السّلام
في ذم الدنيا
وأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ (1538) ولَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ (1539) قَدْ تَزَيَّنَتْ بِغُرُورِهَا وغَرَّتْ بِزِينَتِهَا دَارُهَا هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ حَلَالَهَا بِحَرَامِهَا وخَيْرَهَا بِشَرِّهَا وحَيَاتَهَا بِمَوْتِهَا وحُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يُصْفِهَا اللَّه تَعَالَى لأَوْلِيَائِه ولَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِه خَيْرُهَا




