مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 719

قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ والدَّارِ الْبَاقِيَةِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَه وتَعَالَى «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ».

112 ومن خطبة له عليه السّلام

ذكر فيها ملك الموت وتوفية النفس وعجز الخلق عن وصف اللَّه

هَلْ تُحِسُّ بِه إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا أَمْ هَلْ تَرَاه إِذَا تَوَفَّى أَحَداً بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّه أَيَلِجُ (1537) عَلَيْه مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمْ الرُّوحُ أَجَابَتْه بِإِذْنِ رَبِّهَا أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَه فِي أَحْشَائِهَا كَيْفَ يَصِفُ إِلَهَه مَنْ يَعْجَزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِه!

113 ومن خطبة له عليه السّلام

في ذم الدنيا

وأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ (1538) ولَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ (1539) قَدْ تَزَيَّنَتْ بِغُرُورِهَا وغَرَّتْ بِزِينَتِهَا دَارُهَا هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ حَلَالَهَا بِحَرَامِهَا وخَيْرَهَا بِشَرِّهَا وحَيَاتَهَا بِمَوْتِهَا وحُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يُصْفِهَا اللَّه تَعَالَى لأَوْلِيَائِه ولَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِه خَيْرُهَا

الصفحة 161 من 719