مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 719

مَلَكُوتِكَ ومَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ ومَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا ومَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الآخِرَةِ.

الملائكة الكرام

ومنها : مِنْ مَلَائِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ ورَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ وأَخْوَفُهُمْ لَكَ وأَقْرَبُهُمْ مِنْكَ لَمْ يَسْكُنُوا الأَصْلَابَ ولَمْ يُضَمَّنُوا الأَرْحَامَ ولَمْ يُخْلَقُوا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (1455) ولَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ (1456) وإِنَّهُمْ عَلَى مَكَانِهِمْ مِنْكَ ومَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ واسْتِجْمَاعِ أَهْوَائِهِمْ فِيكَ وكَثْرَةِ طَاعَتِهِمْ لَكَ وقِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ لَوْ عَايَنُوا كُنْه مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ لَحَقَّرُوا أَعْمَالَهُمْ ولَزَرَوْا (1457) عَلَى أَنْفُسِهِمْ ولَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ولَمْ يُطِيعُوكَ حَقَّ طَاعَتِكَ.

عصيان الخلق

سُبْحَانَكَ خَالِقاً ومَعْبُوداً بِحُسْنِ بَلَائِكَ (1458) عِنْدَ خَلْقِكَ خَلَقْتَ دَاراً وجَعَلْتَ فِيهَا مَأْدُبَةً (1459) مَشْرَباً ومَطْعَماً وأَزْوَاجاً وخَدَماً وقُصُوراً وأَنْهَاراً وزُرُوعاً وثِمَاراً ثُمَّ أَرْسَلْتَ دَاعِياً يَدْعُو إِلَيْهَا فَلَا الدَّاعِيَ أَجَابُوا ولَا فِيمَا رَغَّبْتَ رَغِبُوا ولَا إِلَى مَا شَوَّقْتَ إِلَيْه اشْتَاقُوا أَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ قَدِ افْتَضَحُوا بِأَكْلِهَا واصْطَلَحُوا عَلَى

الصفحة 153 من 719