مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ - الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 719

الدُّلَّحِ (1094) وفِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ وفِي قَتْرَةِ (1095) الظَّلَامِ الأَيْهَمِ (1096) ومِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الأَرْضِ السُّفْلَى فَهِيَ كَرَايَاتٍ بِيضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ (1097) الْهَوَاءِ وتَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ (1098) تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ (1099) أَشْغَالُ عِبَادَتِه ووَصَلَتْ حَقَائِقُ الإِيمَانِ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ مَعْرِفَتِه وقَطَعَهُمُ الإِيقَانُ بِه إِلَى الْوَلَه (1100) إِلَيْه ولَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَه إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِه قَدْ ذَاقُوا حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِه وشَرِبُوا بِالْكَأْسِ الرَّوِيَّةِ (1101) مِنْ مَحَبَّتِه وتَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ (1102) قُلُوبِهِمْ وَشِيجَةُ (1103) خِيفَتِه فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَةِ اعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ ولَمْ يُنْفِدْ (1104) طُولُ الرَّغْبَةِ إِلَيْه مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ ولَا أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ (1105) خُشُوعِهِمْ ولَمْ يَتَوَلَّهُمُ الإِعْجَابُ فَيَسْتَكْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ ولَا تَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكَانَةُ (1106) الإِجْلَالِ نَصِيباً فِي تَعْظِيمِ حَسَنَاتِهِمْ ولَمْ تَجْرِ الْفَتَرَاتُ فِيهِمْ عَلَى طُولِ دُءُوبِهِمْ (1107) ولَمْ تَغِضْ (1108) رَغَبَاتُهُمْ فَيُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ ولَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاةِ أَسَلَاتُ (1109) أَلْسِنَتِهِمْ ولَا مَلَكَتْهُمُ الأَشْغَالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤَارِ (1110) إِلَيْه أَصْوَاتُهُمْ ولَمْ تَخْتَلِفْ فِي مَقَاوِمِ (1111) الطَّاعَةِ مَنَاكِبُهُمْ ولَمْ يَثْنُوا إِلَى رَاحَةِ التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِه رِقَابَهُمْ . ولَا تَعْدُو (1112) عَلَى عَزِيمَةِ جِدِّهِمْ بَلَادَةُ الْغَفَلَاتِ ولَا تَنْتَضِلُ فِي هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ (1113) قَدِ

الصفحة 124 من 719