شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ وإِنَّكَ أَنْتَ اللَّه الَّذِي لَمْ تَتَنَاه فِي الْعُقُولِ فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً (1039) ولَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً (1040).
ومنها قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَأَحْكَمَ تَقْدِيرَه ودَبَّرَه فَأَلْطَفَ تَدْبِيرَه ووَجَّهَه لِوِجْهَتِه فَلَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ مَنْزِلَتِه ولَمْ يَقْصُرْ دُونَ الِانْتِهَاءِ إِلَى غَايَتِه ولَمْ يَسْتَصْعِبْ (1041) إِذْ أُمِرَ بِالْمُضِيِّ عَلَى إِرَادَتِه فَكَيْفَ وإِنَّمَا صَدَرَتِ الأُمُورُ عَنْ مَشِيئَتِه الْمُنْشِئُ أَصْنَافَ الأَشْيَاءِ بِلَا رَوِيَّةِ فِكْرٍ آلَ إِلَيْهَا ولَا قَرِيحَةِ غَرِيزَةٍ (1042) أَضْمَرَ عَلَيْهَا ولَا تَجْرِبَةٍ أَفَادَهَا (1043) مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ ولَا شَرِيكٍ أَعَانَه عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الأُمُورِ فَتَمَّ خَلْقُه بِأَمْرِه وأَذْعَنَ لِطَاعَتِه وأَجَابَ إِلَى دَعْوَتِه لَمْ يَعْتَرِضْ دُونَه رَيْثُ الْمُبْطِئِ (1044) ولَا أَنَاةُ الْمُتَلَكِّئِ (1045) فَأَقَامَ مِنَ الأَشْيَاءِ أَوَدَهَا (1046) ونَهَجَ (1047) حُدُودَهَا ولَاءَمَ بِقُدْرَتِه بَيْنَ مُتَضَادِّهَا ووَصَلَ أَسْبَابَ قَرَائِنِهَا (1048) وفَرَّقَهَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ فِي الْحُدُودِ والأَقْدَارِ والْغَرَائِزِ (1049) والْهَيْئَاتِ بَدَايَا (1050) خَلَائِقَ أَحْكَمَ صُنْعَهَا وفَطَرَهَا عَلَى مَا أَرَادَ وابْتَدَعَهَا!
ومنها في صفة السماء
ونَظَمَ بِلَا تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِهَا (1051) ولَاحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا (1052).




