واعْتِزَامٍ (973) مِنَ الْفِتَنِ وانْتِشَارٍ مِنَ الأُمُورِ وتَلَظٌّ مِنَ الْحُرُوبِ (974) والدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا وإِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا واغْوِرَارٍ (975) مِنْ مَائِهَا قَدْ دَرَسَتْ مَنَارُ الْهُدَى وظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ (976) لأَهْلِهَا عَابِسَةٌ فِي وَجْه طَالِبِهَا ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ (977) وطَعَامُهَا الْجِيفَةُ (978) وشِعَارُهَا (979) الْخَوْفُ ودِثَارُهَا (980) السَّيْفُ . فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّه واذْكُرُوا تِيكَ الَّتِي آبَاؤُكُمْ وإِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ (981) وعَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ ولَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ ولَا بِهِمُ الْعُهُودُ ولَا خَلَتْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمُ الأَحْقَابُ (982) والْقُرُونُ ومَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمَ كُنْتُمْ فِي أَصْلَابِهِمْ بِبَعِيدٍ . واللَّه مَا أَسْمَعَكُمُ الرَّسُولُ شَيْئاً إِلَّا وهَا أَنَا ذَا مُسْمِعُكُمُوه ومَا أَسْمَاعُكُمُ الْيَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِكُمْ بِالأَمْسِ ولَا شُقَّتْ لَهُمُ الأَبْصَارُ ولَا جُعِلَتْ لَهُمُ الأَفْئِدَةُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إِلَّا وقَدْ أُعْطِيتُمْ مِثْلَهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ ووَ اللَّه مَا بُصِّرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جَهِلُوه ولَا أُصْفِيتُمْ بِه (983) وحُرِمُوه ولَقَدْ نَزَلَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلًا خِطَامُهَا (984) رِخْواً بِطَانُهَا (985) فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَصْبَحَ فِيه أَهْلُ الْغُرُورِ فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ.
90 ومن خطبة له عليه السّلام
وتشتمل على قدم الخالق وعظم مخلوقاته ، ويختمها بالوعظ
الْحَمْدُ لِلَّه الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ والْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ (986).




