88 ومن خطبة له عليه السّلام
وفيها بيان للأسباب التي تهلك الناس
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّه لَمْ يَقْصِمْ (967) جَبَّارِي دَهْرٍ قَطُّ إِلَّا بَعْدَ تَمْهِيلٍ ورَخَاءٍ ولَمْ يَجْبُرْ (968) عَظْمَ أَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ (969) وبَلَاءٍ وفِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَتْبٍ (970) ومَا اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ ومَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ ولَا كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ ولَا كُلُّ نَاظِرٍ بِبَصِيرٍ فَيَا عَجَباً ومَا لِيَ لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هَذِه الْفِرَقِ عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا لَا يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ ولَا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ ولَا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ ولَا يَعِفُّونَ (971) عَنْ عَيْبٍ يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ ويَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا والْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضِلَاتِ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وتَعْوِيلُهُمْ فِي الْمُهِمَّاتِ عَلَى آرَائِهِمْ كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِه قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى ثِقَاتٍ وأَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ.
89 ومن خطبة له عليه السّلام
في الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وبلاغ الإمام عنه
أَرْسَلَه عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ (972) مِنَ الرُّسُلِ وطُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الأُمَمِ،




