عَشَوَاتٍ (948) مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ دَفَّاعُ مُعْضِلَاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ (949) يَقُولُ فَيُفْهِمُ ويَسْكُتُ فَيَسْلَمُ قَدْ أَخْلَصَ لِلَّه فَاسْتَخْلَصَه فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِه وأَوْتَادِ أَرْضِه قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَه الْعَدْلَ فَكَانَ أَوَّلَ عَدْلِه نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِه يَصِفُ الْحَقَّ ويَعْمَلُ بِه لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا (950) ولَا مَظِنَّةً (951) إِلَّا قَصَدَهَا قَدْ أَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِه (952) فَهُوَ قَائِدُه وإِمَامُه يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُه (953) ويَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُه.
صفات الفساق
وآخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً ولَيْسَ بِه فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وأَضَالِيلَ مِنْ ضُلَّالٍ ونَصَبَ لِلنَّاسِ أَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وقَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِه وعَطَفَ الْحَقَّ (954) عَلَى أَهْوَائِه يُؤْمِنُ النَّاسَ مِنَ الْعَظَائِمِ ويُهَوِّنُ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ يَقُولُ أَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وفِيهَا وَقَعَ ويَقُولُ أَعْتَزِلُ الْبِدَعَ وبَيْنَهَا اضْطَجَعَ فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ والْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ لَا يَعْرِفُ بَابَ الْهُدَى فَيَتَّبِعَه ولَا بَابَ الْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْه وذَلِكَ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ!
عترة النبي
(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ) وأَنَّى تُؤْفَكُونَ (955) والأَعْلَامُ (956) قَائِمَةٌ والآيَاتُ وَاضِحَةٌ والْمَنَارُ (957) مَنْصُوبَةٌ فَأَيْنَ يُتَاه بِكُمْ (958) وكَيْفَ تَعْمَهُونَ (959)




