تَحَاسَدُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ ولَا تَبَاغَضُوا فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ (941) واعْلَمُوا أَنَّ الأَمَلَ يُسْهِي الْعَقْلَ ويُنْسِي الذِّكْرَ فَأَكْذِبُوا الأَمَلَ فَإِنَّه غُرُورٌ وصَاحِبُه مَغْرُورٌ.
87 ومن خطبة له عليه السّلام
وهي في بيان صفات المتقين وصفات الفساق والتنبيه إلى مكان
العترة الطيبة والظن الخاطئ لبعض الناس
عِبَادَ اللَّه إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّه إِلَيْه عَبْداً أَعَانَه اللَّه عَلَى نَفْسِه فَاسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ وتَجَلْبَبَ الْخَوْفَ (942) فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى (943) فِي قَلْبِه وأَعَدَّ الْقِرَى (944) لِيَوْمِه النَّازِلِ بِه فَقَرَّبَ عَلَى نَفْسِه الْبَعِيدَ وهَوَّنَ الشَّدِيدَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ وذَكَرَ فَاسْتَكْثَرَ وارْتَوَى مِنْ عَذْبٍ فُرَاتٍ سُهِّلَتْ لَه مَوَارِدُه فَشَرِبَ نَهَلًا (945) وسَلَكَ سَبِيلًا جَدَداً (946) قَدْ خَلَعَ سَرَابِيلَ الشَّهَوَاتِ وتَخَلَّى مِنَ الْهُمُومِ إِلَّا هَمّاً وَاحِداً انْفَرَدَ بِه فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى ومُشَارَكَةِ أَهْلِ الْهَوَى وصَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ أَبْوَابِ الْهُدَى ومَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى قَدْ أَبْصَرَ طَرِيقَه وسَلَكَ سَبِيلَه وعَرَفَ مَنَارَه وقَطَعَ غِمَارَه (947) واسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا ومِنَ الْحِبَالِ بِأَمْتَنِهَا فَهُوَ مِنَ الْيَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ قَدْ نَصَبَ نَفْسَه لِلَّه سُبْحَانَه فِي أَرْفَعِ الأُمُورِ مِنْ إِصْدَارِ كُلِّ وَارِدٍ عَلَيْه وتَصْيِيرِ كُلِّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلِه مِصْبَاحُ ظُلُمَاتٍ كَشَّافُ




