ولَا سِنَةٌ (895) مُسَلِّيَةٌ بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ(896) وعَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّه عَائِذُونَ!
عِبَادَ اللَّه أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا (897) وعُلِّمُوا فَفَهِمُوا وأُنْظِرُوا فَلَهَوْا وسُلِّمُوا فَنَسُوا أُمْهِلُوا طَوِيلًا ومُنِحُوا جَمِيلًا وحُذِّرُوا أَلِيماً ووُعِدُوا جَسِيماً احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ (898) والْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ.
أُولِي الأَبْصَارِ والأَسْمَاعِ والْعَافِيَةِ والْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ (899) أَوْ خَلَاصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ (900) أَمْ لَا «فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ» (901) أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ أَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وإِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الأَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ والْعَرْضِ قِيدُ قَدِّه (902) مُتَعَفِّراً (903) عَلَى خَدِّه الآنَ عِبَادَ اللَّه والْخِنَاقُ (904) مُهْمَلٌ والرُّوحُ مُرْسَلٌ فِي فَيْنَةِ (905) الإِرْشَادِ ورَاحَةِ الأَجْسَادِ وبَاحَةِ الِاحْتِشَادِ (906) ومَهَلِ الْبَقِيَّةِ وأُنُفِ الْمَشِيَّةِ (907) وإِنْظَارِ التَّوْبَةِ وانْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ (908) قَبْلَ الضَّنْكِ والْمَضِيقِ (909) والرَّوْعِ (910) والزُّهُوقِ (911) وقَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وإِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ.
قال الشريف وفي الخبر أنه عليه السّلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود وبكت العيون ورجفت القلوب ومن الناس من يسمي هذه الخطبة الغراء.




