فَاحْتَذَى (787) وأُرِيَ فَرَأَى فَأَسْرَعَ طَالِباً ونَجَا هَارِباً فَأَفَادَ ذَخِيرَةً (788) وأَطَابَ سَرِيرَةً وعَمَّرَ مَعَاداً واسْتَظْهَرَ زَاداً (789) لِيَوْمِ رَحِيلِه ووَجْه سَبِيلِه (790) وحَالِ حَاجَتِه ومَوْطِنِ فَاقَتِه وقَدَّمَ أَمَامَه لِدَارِ مُقَامِه فَاتَّقُوا اللَّه عِبَادَ اللَّه جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَه واحْذَرُوا مِنْه كُنْه مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِه واسْتَحِقُّوا مِنْه مَا أَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ (791) لِصِدْقِ مِيعَادِه والْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِه.
التذكير بضروب النعم
ومنها : جَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا (792) وأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ (793) عَنْ عَشَاهَا (794) وأَشْلَاءً (795) جَامِعَةً لأَعْضَائِهَا مُلَائِمَةً لأَحْنَائِهَا (796) فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا ومُدَدِ عُمُرِهَا بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا (797) وقُلُوبٍ رَائِدَةٍ (798) لأَرْزَاقِهَا فِي مُجَلِّلَاتِ (799) نِعَمِه ومُوجِبَاتِ مِنَنِه وحَوَاجِزِ (800) عَافِيَتِه وقَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ وخَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلَاقِهِمْ (801) ومُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ (802) أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا (803) دُونَ الآمَالِ وشَذَّبَهُمْ عَنْهَا (804) تَخَرُّمُ (805) الآجَالِ لَمْ يَمْهَدُوا (806) فِي سَلَامَةِ الأَبْدَانِ ولَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ (807) الأَوَانِ فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ (808) الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ وأَهْلُ غَضَارَةِ (809) الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ وأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا آوِنَةَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ (810) وأُزُوفِ (811) الِانْتِقَالِ وعَلَزِ (812) الْقَلَقِ وأَلَمِ الْمَضَضِ (813) وغُصَصِ الْجَرَضِ (814) وتَلَفُّتِ




