( في الدعاء عند اللبس )
عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام في ثوب يلبسه : « اللهم اجعله ثوب يُمن وبركة ، اللهم ارزقني فيه شكر نعمتك وحُسن عبادتك والعمل بطاعتك ، الحمد لله الذي رزقني ما أستر به عورتي وأتجمَّل به في الناس » .
وعنه عليه السّلام أيضاً قال : من قطع ثوباً جديداً وقرأ « إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ستاً وثلاثين مرة ، فإذا بلغ « تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ » قال : تنزّل الملائكة ، ثم أخذ شيئاً من الماء ورشَّ بعضه على الثوب رشاً خفيفاً ، ثم صلّى فيه ركعتين ودعا ربه عز وجل وقال في دعائه : « الحمد لله الذي رزقني ما أتجمَّل به في الناس وأُواري به عورتي وأُصلّي فيه لربّي » وحمد الله ، لم يزل في سعة حتى يبلى ذلك الثوب .
عن أبي جعفر عليه السّلام وسألته عن الرجل يلبس الثوب الجديد ، فقال عليه السّلام : يقول : « بسم الله وبالله ، اللهم اجعله ثوب يُمن وتقوى وبركة ، اللهم ارزقني فيه حسن عبادتك وعملاً بطاعتك وأداء شكر نعمتك ، الحمد لله الذي كساني ما أُواري به عورتي وأتجمَّل به في الناس » .
من كتاب زهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن صالح الأزرق ، عن جده مدان قال : ما رأيت رجلاً قط كان أزهد في الدنيا من علي عليه السّلام ولا أقسم بالسّوية ، لا والله ما لبس قط ثوبين قطوانيين حتى هلك وما كان يلبسهما يومئذ إلا سفلة الناس (1) .
عن علي بن أبي ربيعة قال : رأيت على علي عليه السّلام ثياباً فقلت : ما هذا ؟ فقال : أي ثوب أستر منه للعورة وأنشف للعرق ؟
عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر الذي فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه .
روي عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن الناس يروون أن لك مالاً كثيراً ، فقال : ما يسوءني ذلك ، إن أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ ذات ____________________
(1) القطوان محركة : موضع بالكوفة ومنه الأكسية . والسفلة محركة : جمع السافل .




