مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 474

عن المثنى اليماني قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أحبّ خضابكم الى الله الحالك .

من كتاب اللباس ، عن ذروان المدائني قال : دخلت على أبي الحسن الثاني عليه السلام فإذا هو قد اختضب ، فقلت : جعلت فداك قد اختضبت ؟ فقال : نعم إن في الخضاب لأجراً ، أما علمت أن التهيئة (1) تزيد في عفّة النساء ؟ أيسرّك أنك إذا دخلت على أهلك فرأيتها على مثل ما تراك عليه إذا لم تكن على تهيئة ؟ قال : قلت : لا ، قال : هو ذاك ، قال : ولقد كان لسليمان عليه السلام ألف امرأة في قصر ثلاثمائة مهيرة (2) وسبعمائة سرّية وكان يطيف بهنَّ في كل يوم وليلة .

الفصل الثاني

في الخضاب بالسواد

من كتاب اللباس لأبي النضر العياشي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فنظر في الشيب في لحيته ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : نورٌ من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة ، قال : فخضب الرجل بالحنّاء ، ثم جاء الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلما رأى الخضاب قال : نور وإسلام . قال : فخضب الرجل بالسواد ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : نور وإسلام وإيمان ومحبة إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوكم .

عن ابن فضال ، عن الحسن بن جهم قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام وهو مختضب بسواد ، فقلت : جعلت فداك قد اختضبت بالسواد ؟ قال : إن في الخضاب أجراً ، إن الخضاب والتهيئة مما يزيد في عفة النساء ، ولقد ترك النساء العفة لترك أزواجهن التهيئة لهن .

عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الحسين عليه السلام يخضب رأسه ____________________

(1) المراد بالتهيئة هنا : إصلاح الرجل بدنه من الوسخ وإزالة الشعر والتدهين ووضع الطيب ونحو ذلك .

(2) المهيرة : الحرة ، لأنها تنكح بمهر ، فهي فعيلة بمعنى مفعولة .

الصفحة 76 من 474