نكون في طريق مكة فنريد الإحرام ، فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة ، فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم ، قال عليه السّلام : مخافة الإسراف ؟ قلت : نعم ، قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف ، إني ربما أمرت بالنقي فيلتّ (1) بالزيت فأتدلك به ، إنما الإسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن ، قلت : فما الإقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ، قلت : فالقصد ؟ قال : الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرة ذا ومرة ذا .
وعن أبي الحسن عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق يلتّه به ويتمسخ به بعد النورة ليقطع ريحها ؟ قال : لا بأس .
الفصل الرابع
في حلق الرأس والعانة والابط
من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لرجل : احلق فإنه يزيد في جمالك .
قال الصادق عليه السّلام : حلق الرأس في غير [ ال ] حج و [ الع ] مرة مثله لأعدائكم وجمال لكم ، ثم قال إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وعلامتهم التسبيد وهو الحق وترك التدهن .
ومن كتاب نوادر الحكمة عن الصادق عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : لا تحلقوا الصبيان القزع (2) .
ومن تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بصبي [ ل ] يدعو له وله قنازع (3) فأبى أن يدعو له وأمر بحلق رأسه . وأمر رسول اللهصلّى الله عليه وآله وسلّم بحلق شعر البطن . قال النوفلي : القزع أن تحلق موضعاً وتترك موضعاً .
وعن الباقر عليه السّلام قال : ختن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحسن والحسين عليهما السلام ____________________
(1) يقال لت الشيء أي بله وخلطه بشيء من ماء او السمن ، او غير ذلك .
(2) القزع محركة : أخذ بعض الشعر وترك بعضه غير محلوقة تشبيهاً بقزع السحاب .
(3) القنازع : جمع قنزعة وهي الشعر حول الرأس . والفضلة من الشعر تترك على رأس الصبي أيضاً .




