مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 474

الفصل الثاني

في ستر العورة

من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر . ونهى عن دخول الأنهار إلا بمئزر ، وقال : إن للماء أهلاً وسكاناً .

عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : إذا تعرّى أحدكم نظر اليه الشيطان فطمع فيه ، فاتَّزروا .

وعنه عليه السّلام : نهى أن يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر .

وعن الباقر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : قيل له : إن سعيد بن عبد الملك يدخل بجواريه الحمام . قال : لا بأس به إذا كان عليه وعليهن الإزار ولا يكونون عراة كالحُمُر ينظر بعضهم إلى سوءة بعض (1) .

وروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إنما أكره النظر إلى عورة المسلم ، فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار .

وعنه عليه السّلام قال : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ، فإذا كان مخالفاً له فلا شيء عليه في الحمام .

وعنه عليه السّلام قال : الفخذ ليس بعورة .

عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : يغتسل الرجل بارزاً ؟ فقال : إذا لم يرَه أحد فلا بأس .

من تهذيب الاحكام عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام شيء يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، فقال : ليس حيث تذهب إنما عنى عورة المؤمن أن يزلَّ زلَّة ، او يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيّره به يوماً .

____________________

(1) الحمر جمع الحمار . والسوءة بالفتح : العورة .

الصفحة 53 من 474