الفصل الثاني
في ستر العورة
من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر . ونهى عن دخول الأنهار إلا بمئزر ، وقال : إن للماء أهلاً وسكاناً .
عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : إذا تعرّى أحدكم نظر اليه الشيطان فطمع فيه ، فاتَّزروا .
وعنه عليه السّلام : نهى أن يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر .
وعن الباقر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : قيل له : إن سعيد بن عبد الملك يدخل بجواريه الحمام . قال : لا بأس به إذا كان عليه وعليهن الإزار ولا يكونون عراة كالحُمُر ينظر بعضهم إلى سوءة بعض (1) .
وروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : إنما أكره النظر إلى عورة المسلم ، فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار .
وعنه عليه السّلام قال : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ، فإذا كان مخالفاً له فلا شيء عليه في الحمام .
وعنه عليه السّلام قال : الفخذ ليس بعورة .
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : يغتسل الرجل بارزاً ؟ فقال : إذا لم يرَه أحد فلا بأس .
من تهذيب الاحكام عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام شيء يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، فقال : ليس حيث تذهب إنما عنى عورة المؤمن أن يزلَّ زلَّة ، او يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيّره به يوماً .
____________________
(1) الحمر جمع الحمار . والسوءة بالفتح : العورة .




