ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت وخرجت .
عن الرضا عليه السّلام قال : من غسل رجليه بعد خروجه من الحمام فلا بأس ، وإن لم يغسلهما فلا بأس .
وخرج الحسن بن علي عليه السّلام من الحمام فقال له رجل : طاب استحمامك ، فقال : يا لُكع (1) وما تصنع بالإست ههنا ؟ قال : فطاب حمامك . قال : إذا طاب الحمام فما راحة البدن ؟ قال : فطاب حميمك . قال : ويحك أما علمت أن الحميم العرق ؟ قال : فكيف أقول ؟ قال : قل : طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك .
قال الصادق عليه السّلام : إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام : طاب حمامك فقل له : أنعم الله بالك .
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : الداء ثلاثة والدواء ثلاثة ، فأما الداء فالدم والمرّة والبلغم ، فدواء الدم الحجامة ودواء البلغم الحمام ودواء المِرّة المشي (2) .
وقال الصادق عليه السّلام : ثلاثة يسمنَّ وثلاثة يهزلن ، فأما التي يسمنَّ فإدمان الحمام وشمّ الرائحة الطيّبة ولبس الثياب الليّنة ، وأما التي يهزلن فإدمان أكل البيض والسمك والضلع (3) يعني بإدمان الحمام انه يوم ويوم لا ، فإنه إن دخل كل يوم نقص من لحمه .
عن الباقر عليه السّلام قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادّة (4) .
عن داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري .
عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أفأغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت ____________________
(1) اللكع كالصرد : اللئيم والعبد والأحمق . والاست : الأساس والأصل والسافلة ، والمراد هنا القبل والدبر .
(2) المرة بالكسر فالتشديد : خلط من أخلاط البدن كالصفراء والسوداء .
(3) الضلع : امتلاء البطن شبعاً أورياً حتى يضلع أضلاعه .
(4) المراد إن ماء الحمام طاهر لا ينجسه شيء إذا كان له منبع .




