مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 474

أرضيته بحسن القول ورددته عن نفسك ردّاً لطيفاً .

وحق الخليط : أن لا تغرَّه ولا تغشَّه ولا تخدعه وتتقي الله تبارك وتعالى في أمره .

وحق الخصم المدَّعي عليك ، فإن كان ما يدَّعي عليك حقاً كنت شاهده على نفسك ولا تظلمه وأوفيته حقه ، وإن كان ما يدَّعي عليك باطلاً رفقت به ولا تأتِ في أمره غير الرفق ولا تسخط ربك في أمره ولا قوة إلا بالله .

وحق خصمك الذي تدَّعي عليه ، فإن كنت محقّاً في دعواك أجملت معاملته ولا تجحد حقه ، وإن كنت مبطلاً في دعواك اتّقيت الله عز وجل وتبت إليه وتركت الدعوى .

وحق المستشير : إن علمت له رأياً حسناً أشرت عليه به وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم .

وحق المشير عليك : أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه وإن وافقك حمدت الله عز وجل .

وحق المستنصح : أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة والرفق به وحق الناصح : أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك فإن أتى بالصواب حمدت الله عز وجل ، وإن لم يوفق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقاً للتهمة فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ولا قوة إلا بالله .

وحق الكبير : توقيره لشيبه وإجلاله لتقدمه إلى الإسلام قبلك وترك مقابلته عند الخصام ولا تسبقه إلى طريق ولا تتقدمه ولا تستجهله وإن جهل عليك احتملته وأكرمته لحق الإسلام وحرمته .

وحق الصغير : رحمته في تعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة له .

وحق السائل : إعطاؤه على قدر حاجته .

وحق المسئول : أنه إن أعطى فاقبل منه الشكر والمعرفة بفضله وإن منع فاقبل عذره .

وحق من سرك بشيء لله تعالى : أن تحمد الله عز وجل أولاً ثم تشكره .

وحق من ساءك : أن تعفو عنه وإن علمت أن العفو يضر انتصرت ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ) .

وحق أهل ملتك : إضمار السلامة لهم والرحمة بهم والرفق بمسيئهم وتألفهم واستصلاحهم وشكر محسنهم وكف الأذى عنهم وأن تحب لهم ما تحب لنفسك وتكره

الصفحة 420 من 474