مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 474

الباب الحادي عشر

( في آداب المريض وعلاجه وما يتعلق بهما ، خمسة فصول )

هذا الباب مختار من طبّ الأئمة ومن مجموع دعوات لمولاي أبي طوَّل الله عمره

الفصل الاول

( في آداب المريض والعائد وعلاجه )

( في ثواب المريض )

عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : الحمّى رائد الموت وسجن الله في أرضه ، وفورها من جهنم وهي حظ كل مؤمن من النار (1) .

وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا رأى في جسمه بثرة (2) عاذ بالله واستكان له وجار اليه ، فيقال له : يا رسول الله أهو بأس ؟ فيقول : إن الله إذا أراد أن يعظم صغيراً عظّمه وإذا أراد أن يصغر عظيماً صغّره .

عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أما إنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب ، وذلك قوله عز وجل في كتابه : « وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ » (3) ، ثم قال : وما يعفو الله أكثر مما يأخذ به .

عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : نعم الوجع الحمّى يعطي كل عضو قسطه من البلاء ولا خير فيمن لا يبتلى .

عن محمد بن أحمد ، عن يوسف بن إسماعيل بإسناده له قال قال : إن المؤمن إذا حمّ حماة واحدة (4) تناثرت الذنوب منه كورق الشجر ، فإن صار على فراشه فأنينه تسبيح ____________________

(1) الفور : الغليان والاضطراب . وفار فوراً : هاج واضطرب .

(2) البثرة كتمرة خراج صغير .

(3) سورة الشورى : آية 29 .

(4) حم الرجل بالتشديد : أصابته الحمى . وحم حمه بالتشديد أيضاً : قصد قصده .

الصفحة 354 من 474