عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : من جلس في صلاة من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ستره الله من النار .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان يقول : والله إن ذكر الله بعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض (1) .
وروي جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن إبليس إنما يبثّ جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى وقت الشفق ويبث جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس ، وذكر أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يقول : أكثروا ذكر الله في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة .
وقال الصادق عليه السّلام : نوم الغداة مشؤمة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبّحه وتغيره وهو نوم كل مشؤم ، إن الله تعالى يقسّم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم وتلك النومة .
وقال الباقر عليه السّلام : النوم أول النهار خرق والقائلة نعمة والنوم بعد العصر حمق والنوم بين العشائين يحرم الرزق .
وقال الرضا عليه السّلام في قول الله عز وجل « فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا » (2) قال : الملائكة تقسّم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه .
وروي معمّر بن خلاد قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام وهو بخراسان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه إلى أن تطلع الشمس ، ثم يؤتى بخريطة فيها مساويك فيستاك بها واحداً بعد واحد ، ثم يؤتى بكندر فيمضغه ، ثم يدع ذلك ويؤتى بالمصحف فيقرأ فيه .
____________________
(1) أي من الستر فيها لطلب الرزق ، يقال ضرب في الأرض ضرباً وضرباناً : خرج تاجراً أو غازياً .
(2) سورة الذاريات : آية 4 .
( مكارم الأخلاق 20 )




