سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ » . ويسبّح الله سبعاً ويحمد الله سبعاً ويهلل الله سبعاً .
عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : أمسكت لأمير المؤمنين عليه السّلام بالركاب وهو يريد أن يركب فرفع رأسه فتبسم ، فقلت : يا أمير المؤمنين [ عليك سلام الله ] رأيتك رفعت رأسك وتبسمت ، قال : نعم ، يا أصبغ أمسكت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كما أمسكت لي فرفع رأسه وتبسم فسألته كما سألتني وسأخبرك كما أخبرني ، أمسكت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الشهباء (1) فرفع رأسه الى السماء وتبسم ، فقلت : يا رسول الله رفعت رأسك الى السماء وتبسمت ؟ فقال : يا علي « إنه ليس من أحد يركب ما أنعم الله عليه ثم يقرأ آية السخرة « إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » إلى آخرها (2) ، ثم يقول : « أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيّوم وأتوب اليه ، اللهم اغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » إلا قال السيد الكريم : « يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه » .
عن الرضا عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إذا ركب الرجل الدابة فسمى ، ردفه ملك يحفظه حتى ينزل ، فإن ركب ولم يسمّ ردفه شيطان فيقول : تغنّ ، فإن قال : لا أُحسن ، قال : تمنّ ، فلا يزال يتمنى حتى ينزل .
وقال عليه السّلام : من قال إذا ركب الدابة : « بسم الله ولا قوة إلا بالله الحمد لله الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين » حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل . وفي رواية اخرى ما يقال عند الركوب : « الحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلّمنا القرآن ومنّ علينا بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمر وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد ، اللهم أنت عضدي وناصري وإذا مضت بك راحلتك فقل في طريقك : « خرجت بحول الله وقوته بغير حول مني ولا قوة ولكن بحول الله وقوته ، برئت إليك يا رب من الحول والقوة ، اللهم إني أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله ، اللهم إني أسألك من فضلك الواسع رزقاً حلالاً طيباً ____________________
(1) الشهباء مؤنث الأشهب : فرس للقتال .
(2) سورة الأعراف : آية 52 وهي معروفة بآية السخرة .




