مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 474

ليست بواحدة ، أيفضل أحدهم على الآخر ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قد كان أبي عليه السّلام يفضّلني على [ أخي ] عبد الله .

عن الصادق عليه السّلام قال : من نعم الله عز وجل على الرجل أن يشبهه ولده .

وعنه عليه السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقاً جمع كل صورة بينه وبين آدم ، ثم خلقه على صورة إحداهن ، فلا يقولن أحد لولده هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئاً من آبائي .

وسأل رجل عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : ما لنا نجد بأولادنا ما لا يجدون بنا ؟ قال : لأنهم منكم ولستم منهم .

وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : أنت أبرّ الناس بامك ولا نراك تأكل معها ، قال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها اليه فأكون قد عققتها (1) .

وسئل الصادق عليه السّلام : لِمَ أيتم الله نبيه محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : لئلا يكون لأحد عليه منة .

عن الصادق عليه السّلام قال : هنأ رجل رجلاً أصاب ابناً فقال : اهنئك الفارس ، فقال له الحسن بن علي عليهما السلام : ما أعلمك أن يكون فارساً او راجلاً ؟ فقال له : جعلت فداك فماذا أقول ؟ قال : تقول : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورُزقت بره .

وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لرجل رأى معه صبياً : من هذا ؟ قال : ابني ، فقال : متّعك الله به ، أما لو قلت : بارك الله فيه لك لقدَّمته .

ومن كتاب نوادر الحكمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج . وليبدأ بالاناث قبل الذكور ، فإنه من فرَّح ابنته فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل . ومن أقرَّ عين ابن فكأنما بكى من خشية الله ، ومن بكى من خشية الله أدخله الله جنات النعيم .

____________________

(1) عق الولد والدته : عصاها وترك الشفقة عليها والاحسان اليها واستخف بها .

الصفحة 218 من 474