مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 474

عليه السّلام : نعم قبلت النكاح ورضيت به » .

عن الصادق عليه السلام : من تزوج امرأة ولم ينوِ أن يوفيها صداقها فهو عند الله عز وجل زان .

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام إن أحق الشروط أن يوفي بها ما استحللتم به الفروج . والسنَّة المحمدية في الصداق خمسمائة درهم ومن زاد على السنَّة ردَّ إلى السنَّة ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهماً واحداً أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شيء لها بعد ذلك ، إنما لها ما أخذت منه [ من ] قبل أن يدخل بها . وكل ما جعلته المرأة من صداقها ديناً على الرجل فهو واجب لها عليه في حياته وبعد موته أو موتها . والاولى أن لا يطالب الورثة بما لم تطالب به المرأة في حياتها ولم تجعله ديناً على زوجها . وكل ما دفعه اليها ورضيت به عن صداقها قبل الدخول بها فذاك صداقها . وإنما صار مهر السنة خمسمائة درهم لأن الله عز وجل أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تَكبيرة ولا يسبّحه مائة تسبيحة ولا يهلّله مائة تهليلة ولا يحمده مائة تحميدة ولا يصلي على محمد وآل محمد مائة مرة ثم يقول : « اللهم زوّجني من الحور العين » إلا زوّجه الله حوراً من الجنة وجعل ذلك مهرها . وإذا زوَّج الرجل ابنته فليس له أن يأكل صداقها .

من أمالي السيد أبي طالب الهروي ، عن زين العابدين عليه السّلام قال : خطب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حين زوّج فاطمة عليها السلام من علي عليه السّلام فقال : « الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطوته ، المرغوب اليه فيما عنده ، النافذ أمره في سمائه وأرضه . ثم إن الله عز وجل أمرني أن أُزوّج فاطمة من علي [ بن أبي طالب ] ، فقد زوَّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي . ثم دعا صلّى الله عليه وآله وسلّم بطبق [ من ] بسر ، ثم قال انتهبوا فبينا ننتهب إذ دخل علي عليه السلام فتبسم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في وجهه ، ثم قال : يا علي أعلمت أن الله عز وجل أمرني أن أُزوّجك فاطمة فقد زوَّجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت ، فقال علي عليه السّلام : رضيت بذلك عن الله وعن رسوله ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : جمع الله شملكما وأسعد جدَّكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيراً طيباً .

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أنكحت زيد بن حارثة زينب بنت جحش . وأنكحت المقداد ضباعة بن الزبير بن عبد المطلب ليعلموا أن أشرف الشرف الإسلام .

الصفحة 204 من 474