مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 474

وقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خطيباً فقال : أيها الناس إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء .

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : اعلموا أن المرأة السوداء إذا كانت ولوداً أحب إليَّ من الحسناء العاقر .

عن الصادق عليه السّلام قال : إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك ، فإن تزوجها لدينها رزقه الله عز وجل مالها وجمالها .

وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في دعائه : « اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون عليّ رباً ومن مال يكون عليّ ضياعاً ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي » .

من نوادر الحكمة ، عن الحسين بن بشار قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : أن لي ذا قربة قد خطب إليّ وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوّجه إن كان سيء الخُلق .

من كتاب روضة الواعظين قال الصادق عليه السّلام : شكا رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام نساءه ، فقام خطيباً ، فقال : معاشر الناس لا تطيعوا النساء على كل حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن يدبّرن أمر العيال ، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك وعدون أمر المالك ، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ولا صبر لهن عند شهوتهن ، البذخ (1) لهن لازم وإن كبرن ، والعجب بهن لاحق وإن عجزن ، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل ، ينسين الخير ويحفظن الشر ، يتهافتن بالبهتان (2) ويتمادين بالطغيان ويتصدين (3) للشيطان ، فداروهن على كل حال وأحسنوا لهن المقال لعلهن يحسّن الفعال .

____________________

(1) البذخ بالتحريك : الكبر .

(2) التهافت : التساقط وأكثر استعماله في الشر .

(3) تصدى له : تعرض وتقبل عليه بوجهه ورفع رأسه اليه . وأيضاً : الاستشراف الى الشيء النظر اليه .

الصفحة 200 من 474