عن داود الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج ، فقال : انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرّك وأمانتك ، فإن كنت لا بد فاعلاً فبكراً تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق .
ألا إن النساء خلقن شتى | فمنهن الغنيمة والغرام | |
ومنهن الهلال إذا تجلّى | لصاحبه ومنهن الظلام | |
فمن يظفر بصالحتهن يسعد | ومن يغبن فليس له انتظام |
وهنَّ ثلاث : فامرأة ولودٌ ، ودودٌ ، تعين زوجها على دهره وتساعده على دنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه . وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خُلق ولا تعين زوجها على خير . وامرأة صخّابة (1) ، ولَّاجة ، خرّاجة ، همّازة ، تستقلّ الكثير ولا تقبل اليسير .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : تزوج عيناء سمراء عجزاء مربوعة (2) ، فإن كرهتها فعليَّ الصداق .
من أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه ، عنه عليه السّلام قال : عقول النساء في جمالهن ، وجمال الرجال في عقولهم . وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أراد أن يتزوج امرأة بعث اليها من ينظر اليها ، وقال : شمّ ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وإن درم كعبها عظم كعثبها ( الليت : صفحة العنق . والعرف : الريح الطيبة . ودرم كعبها أي كثير لحم كعبها . يقال : امرأة درماء إذا كانت كثيرة لحم القدم والكعب . والكعثب : الفرج ) .
وقال علي بن الحسين عليهما السلام : خمس خصال مَن فقدَ منهن واحدة لم يزل ناقص العيش ، زائل العقل ، مشغول القلب : فأولهن صحة البدن . والثانية والثالثة السعة في الرزق والدار . والرابعة الأنيس الموافق ، فقيل له : وما الأنيس الموافق ؟ ____________________
(1) الصخب والسخب ، بالتحريك : شدة الصوت والصيحة للخصام . وفي بعض نسخ الحديث : « صخابة » . والوجه : كثيرة الولوج أي الدخول والخروج . والهمازة : العيابة والغيابة .
(2) العيناء : الحسنة العين والتي عظم سواد عينها في سعة . والسمراء : التي لونها بين السواد والبياض . والعجزاء : التي عظيمة العجيزة . والمربوعة : وسيطة القامة لا طويلة ولا قصيرة .




