( في الباذروج ) (1)
عن الصادق عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يعجبه الباذروج .
عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : ذكر لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحوك وهو الباذروج ، فقال : بقلتي وبقلة الأنبياء قبلي ، وإني لاحبُّها وآكلها وإني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يعجبه الحوك .
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الحوك بقلة الأنبياء . أما إن فيه ثمان خصال : يمرىء الطعام ويفتح السدد ويطيب النكهة ويشهِّي الطعام ويسهل الدم وهو أمان من الجذام وإذا استقرّت في جوف الإنسان فمع الداء كله ، ثم قال : إنه يزين به أهل الجنة موائدهم .
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحوك بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة والجرجير (2) بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار .
وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : من أكل من بقلة الباذروج أمر الله عز وجل الملائكة يكتبون له الحسنات حتى يصبح .
عن أيوب بن نوح قال : حدثني من حضر أبا الحسن الأول عليه السّلام معه على المائدة ، فدعا بالباذروج وقال : إني أُحب أن أستفتح به الطعام ، فإنه يفتح السدد ويشهّي الطعام ويذهب بالسلّ . وما أُبالي إذا افتتحت به بما أكلت بعده من الطعام ، فاني لا أخاف داء ولا غائلة . قال : فلما فرغنا من الغذاء دعا به ، فرأيته يتتبّع ورقه من المائدة ويأكله ويناولني ويقول : اختم به طعامك ، فانه يمرىء ما قبله ويشهّي ما بعده ويذهب بالثقل ويطيب الجشاء (3) والنكهة .
____________________
(1) الباذروج بفتح الذال المعجمة : نبت معروف يؤكل ، يقوي القلب . والمشهور أنه الريحان الجيلي وهو شبيه بالريحان البستاني إلا أن ورقه أعرض . والحوك بالفتح : نبات كالحبق وهو بالتحريك : نبات طيب الرائحة .
(2) الجرجير : بقلة معروفة تنبت على الماء وتؤكل .
(3) الجشاء بالضم : ريح مع الصوت يخرج من الفم عند الشبع . والنكهة : ريح الفم .




