وبرواية اخرى عن أمير المؤمنين عليه السّلام إنه كان إذا وصف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : كان أجود الناس كفاً وأجرأ الناس صدراً وأصدق الناس لهجة وأوفاهم ذمة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، لم أرَ قبله ، ولا بعده مثله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
عن ابن عمر قال : ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
عن جابر بن عبد الله قال : لم يكن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شيئاً قط فيقول : لا .
عن إبن عباس قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال : يا رسول الله ثلاث أعطنيهن قال : نعم ، قال : عندي أحسن العرب وأجملهم ام حبيبة أزوجكها ، قال : نعم ، قال : ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك ، قال : نعم ، قال : وتؤمرني حتى اقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين ، قال : نعم ، قال ابن زميل : ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ما أعطاه إياه لأنه لم يكن يسأل شيئاً قط إلا قال : نعم .
عن عمر قال : إن رجلاً أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فسأله فقال : ما عندي شيء ولكن اتبع علي فإذا جاءنا شيء قضيناه قال عمر : فقلت : يا رسول الله ما كلفك الله ما لا تقدر عليه قال : فكره النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قوله [ ذلك ] فقال الرجل : أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا ، قال فتبسم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وعرف السرور في وجهه .
في شجاعته صلّى الله عليه وآله وسلّم
عن علي عليه السّلام قال : لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ (1) بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً .
وعنه عليه السّلام قال : كنا إذا احمرَّ البأس ولقي القوم القوم إتقينا برسول الله فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه .
عن أنس بن مالك قال : كان في المدينة فزع فركب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فرساً لأبي طلحة ____________________
(1) اللوذ : الاستتار والاحتصان به . ولاذ به : أي استتر والتجأ اليه .




