عن أنس بن مالك قال : صحبت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عشر سنين وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته وكان إذا لقيه أحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول بيده ناولها إياه فلم ينزع عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع وما أخرج ركبتيه بين يدي جليس له قط وما قعد إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رجل قط فقام حتى يقوم .
عن أنس بن مالك قال : إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أدركه أعرابي فأخذ بردائه فجبذه (1) جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال له : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فضحك وأمر له بعطاء .
عن أبي سعيد الخدري يقول : كان رسول الله حييّاً ، لا يسئل شيئاً إلا أعطاه .
وعنه قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أشد حياءاً من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه .
عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئاً ، فإني أُحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر .
في جوده صلّى الله عليه وآله وسلّم
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أجود الناس كفاً وأكرمهم عشرة (2) من خالطه فعرفه أحبه .
من كتاب النبوة عن ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أنا أديب الله وعلي أديبي أمرني ربي بالسخاء والبر ونهاني عن البخل والجفاء وما شيء أبغض إلى الله عز وجل من البخل وسوء الخلق وإنه ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل .
____________________
(1) جبذه : أي جذبه .
(2) العشرة : بالكسر وفي بعض النسخ ( العشيرة ) وهما بمعني واحد .
( مكارم الأخلاق 2 )




