البيت أهب عطنة وقرظ والنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نائم على حصير قد أثر في جنبه ووجد عمر ريح الاهب ، فقال : يا رسول الله ما هذه الاهب ؟ قال : يا عمر هذا متاع الحي (1) فلما جلس النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان قد أثّر الحصير في جنبه . فقال عمر : أما أنا فأشهد أنك رسول الله ولأنت أكرم على الله من قيصر وكسرى وهما فيما هما فيه من الدنيا وأنت على الحصير قد أثّر في جنبك . فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة .
عن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن السرير يكون فيه الذهب أيصلح إمساكه في البيت ؟ قال عليه السّلام : إن كان ذهباً فلا وإن كان ماء الذهب فلا بأس .
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ربما قمت أُصلي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر ، فجعلت عليها ثوباً . وقد أُهديت إليّ طنفسة من الشام (2) فيها تماثيل طير فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر . وقال : إن الشيطان أشد ما يهم بالإنسان إذا كان وحده .
عن أبي الحسن عليه السّلام قال : دخل قوم على أبي جعفر عليه السّلام وهو على بساط فيه تماثيل ، فسألوه ؟ فقال : أردت أن أهبه .
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس أن يكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت الصورة .
عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ قال : لا بأس به ، ما لم يكن فيه شيء من الحيوان .
عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ » (3) ما التماثيل الذي كانوا يعملون ؟ قال : أما والله ما هي التماثيل التي تشبه الناس ولكن تماثيل الشجر ونحوه .
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنما نبسط عندنا الوسائل فيها ____________________
(1) العلية بالكسر وقد تضم : الغرفة . وأهب كعمد : جمع إهاب كعماد : الجلد ما لم يدبغ . وعطنة : المنتنة ، والقرظ بالتحريك : ورق السلم يدبغ به الأديم .
(2) الطنفسة : البساط الذي له خمل رقيق . وأيضاً : القالي . وقيل : والذي يجعل على ظهر الدابة .
(3) سورة سبأ : آية 12 .




