مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ - الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرَسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 474

الفرات يوم الجمعة ، ثم ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم ، فصلّى بالناس فيه الجمعة وما خيط جربّانه (1) .

عن سالم بن مُكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن علياً عليه السلام كان عندكم فأتى بني ديوار ، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب والإزار إلى نصف الساق والرداء من قدّامه إلى ثدييه ومن خلفه إلى إليتيه ، فلبسها ، ثم رفع يده إلى السماء ، فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله . ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي أن تلبسوه ولكن لا نقدر أن نلبس هذا اليوم لو فعلنا لقالوا : مجنون أو لقالوا : مراء ، فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس .

عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا هبطتم وادي مكة فالبسوا خُلقان ثيابكم أو سَمل ثيابكم أو خشن ثيابكم ، فإنه لن يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه شيء من الكبر إلا غفر الله له ، قال : فقال عبد الله بن أبي يعفور : ما حدّ الكبر ؟ قال : الرجل ينظر إلى نفسه إذا لبس الثوب الحسن يشتهي أن يرى عليه ، ثم قال : « بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » (2) .

عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان لأبي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ، فإذا أراد أن يسأل الله الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته .

( في ترقيع الثياب )

عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب علي عليه السلام الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع له القلب ويقتدي به المؤمن .

عن عبد الله بن عباس لما رجع من البصرة وحمل لمال ودخل الكوفة وجد أمير المؤمنين عليه السلام قائماً في السوق وهو ينادي بنفسه : معاشر الناس من أصبناه بعد ____________________

(1) الجربان ، بضم الأول والثاني أو بكسرهما وتشديد الباء : من القميص : جيبه وطوقه .

(2) سورة القيامة : آية 14 .

( مكارم الأخلاق 8 )

الصفحة 110 من 474