الزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيئ والصدقات وإمضاء الحدود والاحكام ومنع الثغور والأطراف (1) ، والامام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة بالحجة البالغة ، والامام كالشمس الطالعة [ المجللة بنورها ] للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والابصار ، والامام البدر المنير ، والسراج الظاهر والنور الساطع ، والنجم الهادي في غياهب الدجى (2) والبلد القفار ولجج البحار ، الامام الماء العذب على الظماء ، والدال على الهدى ، والمنحي من الردى (3) ، الامام النار على اليفاع (4) [ ال ] حار لمن اصطلى ، والدليل في المهالك ، من فارقه فهالك (5) ، الامام السحاب الماطر ، والغيث الهاطل (6) والشمس المضيئة والسماء الظليلة والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير والروضة ، الامام الأمين الرفيق ، والوالد الشفيق ، و الأخ الشقيق (7) ومفزع العباد في الداهية [ النآد ] (8) ، الامام أمين الله في خلقه ، وحجته على عباده ، وخليفته في بلاد والداعي إلى الله ، والذاب عن حرم الله ، الامام المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب ، مخصوص بالعلم ، موسوم بالحلم ، نظام الدين ، وعز المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين ، الامام واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل اختصاص
__________________
(1) إذ هو الامر بجميعها ومعلم أحكامها والباعث لايفائها على وجه الكمال وشرط تحقق بعضها والعلم بإمامته شرط صحة جميعها. ( قاله العلامة المجلسي رحمه الله )
(2) « غياهب » جمع « غيهب » كجعفر وهو الظلمة و « الدجى » جمع « الدجية » بضم الدال واسكان الجيم وهي أيضا الظلمة والإضافة بيانية. ( م )
(3) أنحى الرجل عن كذا ونحاه : صرفه عنه. والردى : السقوط والهلاك وفى الكافي « والمنجى من الردى ». وكذا في بعض النسخ.
(4) اليفاع واليفع بفتحتين : التل المشرف أو كل ما ارتفع من الأرض.
(5) في بعض النسخ [ فهو هالك ].
(6) الغيث الهاطل : المطر العظيم القطر ينزل متتابعا متفرقا.
(7) في بعض النسخ [ الأمين الرفيق والوالد الرقيق » وفى بعضها « الأمين الرقيق والوالد الرفيق والأخ الشفيق ». وما في المتن أنسب كما في الكافي.
(8) الداهية : المصيبة. والامر العظيم. ونأد الداهية فلانا : دهته.




