إنا نقول : اللهم صل على محمد وآل محمد (1). فيقول قوم : نحن آل محمد فقال : إنما آل محمد من حرم الله عزّ وجلّ على محمد نكاحه.
2 حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك من الآل؟ قال : ذريته محمد صلّى الله عليه وآله. قال : فقلت : ومن الأهل؟ قال : الأئمة عليهم السّلام. فقلت : قوله عزّ وجلّ : « أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (2) » قال : والله ما عنى إلا ابنته.
3 وحدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : من آل محمد صلّى الله عليه وآله؟ قال : ذريته. فقلت : أهل بيته؟ قال : الأئمة الأوصياء. فقلت : من عترته؟ قال : أصحاب العباء. فقلت : من أمته؟ قال : المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عزّ وجلّ ، المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما : كتاب الله عزّ وجلّ ، وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. وهما الخليفتان على الأمة بعده عليه السّلام.
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وتأويل الذريات إذا كانت بالألف (3) الأعقاب والنسل. كذلك قال أبو عبيد ، قال : أما الذي في القرآن : « والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين (4) » قرأها علي عليه السّلام وحده (5) بهذا المعنى ، والآية التي في يس « وآية لهم أنا حملنا ذريتهم (6) » وقوله : « كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين (7) » فيه لغتان : ذرية ، وذرية. مثل علية وعلية (8) فكانت قراءته بالضم وقرأها أبو عمرو ، وهي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرء « ذرية
__________________
(1) في بعض النسخ [ وأهل بيته ].
(2) المؤمن : 45.
(3) أي بصيغة الجمع.
(4) الفرقان : 74.
(5) أي بصيغة المفرد قبال الجمع.
(6) يس : 42.
(7) الانعام : 133.
(8) العلية : بيت منفصل عن الأرض ببيت ونحوه.




