إذا كانت واسعة اليدين بالغزل. وقوله : « كأنما ينحط في صبب » الصبب الانحدار. و قوله : « دمثا » الدمث اللين الخلق فشبه (1) بالدمث من الرمل وهو اللين ، قال قيس بن الخطيم :
يمشي كمشي الزهراء في دمث | الرمل إلى السهل دونه الجرف |
و « المهين » الحقير ، وقد رواه بعضهم « المهين » يعني لا يحقر أصحابه ولا يذلهم.
« تعظم عنده النعمة » معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما. وقوله : « فإذا تعوطي الحق » معناه : وإذا تنوول غضب لله تبارك وتعالى.
قال الأعشى :
تعاطى الضجيع إذا سامها | بعيد الرقاد وعند الوسن |
معناه تناوله. وقوله : « إذا غضب أعرض وأشاح » قالوا : في « أشاح » جد في الغضب وانكمش. وقالوا : جد وجزع واستعد لذلك ، قال الشاعر :
وأعطى لي على العلات مالي | وضربي هامة البطل المشيح |
وقوله : « يسوق أصحابه » معناه يقدمهم بين يديه تواضعا وتكرمه لهم. ومن رواه « يفوق » أراد يفضلهم دينا وحلما وكرما. وقوله : « يفتر عن مثل حب الغمام » معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض (2) يشبه حب الغمام ، يقال : « قد فررت الفرس » إذا كشفت عن أسنانه ، و « فررت الرجل عما في قلبه » إذا كشفته عنه. وقوله : « لكل حال عنده عتاد » فالعتاد : العدة ، يعنى أنه أعد للأمور أشكالها ونظائرها ومن رواه « فلا يقيد من أحد عثرة » بالدال : أي من جنى عليه جناية اغتفرها وصفح عنها تصفحا وتكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا ولا يفسد متعبدا به ولا مفترضا ، ومن رواه « يقيل » باللام ذهب إلى أنه عليه السّلام لا يضيع من حقوق الناس التي تجب لبعضهم على بعض. وقوله : « ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة » معناه : أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة ترفع إلى العامة علومه وآدابه وفوائده. وفيه قول آخر ، فيرد ذلك بالخاصة
__________________
(1) في بعض النسخ [ مشبه ].
(2) الثغر بفتح المثلثة وسكون الغين المعجمة : مقدم الأسنان.




