الواعية ، يقول الله عزّ وجلّ : « وتعيها اذن واعية (1) » وأنا السلم لرسله يقول الله عز وجل : « ورجلا سلما لرجل (2) » ومن ولدي مهدي هذه الأمة. ألا وقد جعلت محنتكم ببغضي يعرف المنافقون ، وبمحبتي امتحن الله المؤمنين ، هذا عهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ، وأنا صاحب لواء رسول الله صلّى الله عليه وآله في الدنيا والآخرة ، ورسول الله فرطي ، وأنا فرط شيعتي ، والله لا عطش محبي ، ولا خاف وليي ، وأنا ولي المؤمنين ، والله وليي حسب (3) محبي أن يحبوا ما أحب الله ، وحسب (4) مبغضي أن يبغضوا ما أحب الله ، ألا وإنه بلغني أن معاوية سبني ولعنني. اللهم اشدد وطأتك عليه ، وأنزل اللعنة على المستحق ، آمين [ يا ] رب العالمين ، رب إسماعيل وباعث إبراهيم إنك حميد مجيد ، ثم نزل عليه السّلام عن أعواده فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله .
قال جابر سنأتي على تأويل ما ذكرنا من أسمائه. أما قوله عليه السّلام : أنا اسمي في الإنجيل « إليا » فهو علي بلسان العرب ، وفي التوراة « برئ » قال : برئ من الشرك ، و عند الكهنة « بويئ » هو من تبؤ مكانا وبرأ غيره مكانا وهو الذي يبوء الحق منازله ، و يبطل الباطل ويفسده ، وفي الزبور « اري » وهو السبع الذي يدق العظم ويفرس اللحم وعند الهند « كبكر » قال : يقرؤون في كتب عندهم فيها ذكر رسول الله صلّى الله عليه وآله وذكر فيها أن ناصره « كبكر » وهو الذي إذا أراد شيئا لج فيه ولم يفارقه حتى يبلغه ، وعند الروم « بطريسا » قال : هو مختلس الأرواح ، وعن الفرس ( حبتر ) وهو البازي الذي يصطاد ، و عند الترك « بثير » قال : هو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شئ هتكه ، وعند الزنج « حيتر » قال : هو الذي يقطع الأوصال ، وعند الحبشة « بثريك » قال : هو المدمر على كل شئ أتى عليه ، وعند أمي « حيدرة » قال : هو الحازم الرأي الخبير النقاب النظار في دقائق الأشياء ، وعند ظئري « ميمون » قال جابر : أخبرني محمد بن علي عليه السّلام ، قال : كانت ظئر
__________________
(1) الحاقة : 12. أي اذن التي من شأنها أن تحفظ ما يجب حفظه لتذكره والتفكر فيه.
(2) الزمر : 30.
(3) في بعض النسخ [ حبب ].
(4) في بعض النسخ [ تحبب ].




