قلت : يزعمون أنه سمي الأمي لأنه لم يكتب. فقال عليه السّلام : كذبوا ، عليهم لعنة الله ، أني ذلك والله عزّ وجلّ يقول في محكم كتابه : « هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزيكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (1) » فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن والله لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يقرء ويكتب باثنين وسبعين أو قال ، بثلاثة وسبعين لسانا وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ومكة من أمهات القرى (2) ، وذلك قول الله عزّ وجلّ « لتنذر أم القرى ومن حولها (3) ».
( باب )
* ( معاني أسماء محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين ) *
* ( والأئمة عليهم السّلام ) *
1 حدثني أبي رضي الله عنه قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي القاضي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : جاء إبليس إلى موسى بن عمران عليه السّلام وهو يناجي ربه ، فقال له ملك من الملائكة : ما ترجو منه وهو على هذه الحال (4) يناجي ربه؟ فقال : أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة. وكان فيما ناجاه أن قال له : يا موسى لا أقبل الصلاة إلا لمن تواضع لعظمتي ، وألزم قلبه خوفي ، وقطع نهاره بذكري ، ولم يبت مصرا على الخطيئة ، وعرف حق أوليائي وأحبائي. فقال : يا رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فقال : هم كذلك يا موسى ، إلا أني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء ومن من أجله خلقت الجنة والنار. فقال موسى : ومن هو يا رب؟ فقال : محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لأني أنا المحمود. فقال موسى : يا رب اجعلني من أمته. قال : أنت يا موسى من أمته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته ، إن مثله ومثل أهل بيته و من خلقت كمثل الفردوس في الجنان ، لا ييبس ورقها ، ولا يتغير طعمها ، فمن عرفهم و
__________________
(1) الجمعة : 2.
(2) في بعض النسخ [ ومكة أم القرى ].
(3) أنعام : 92.
(4) في بعض النسخ [ الحالة ].




