سميت محمدا ، وأحمد ، وأبا القاسم ، بشيرا ، ونذيرا ، وداعيا؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : أما محمد فإني محمود في الأرض ، وأما أحمد فإني محمود في السماء ، وأما أبو القاسم فإن الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار ، ويقسم قسمة الجنة فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة ، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي عزّ وجلّ ، وأما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني ، وأما البشير فإني ابشر بالجنة من أطاعني.
3 حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن سعيد الكوفي (1) قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه ، قال : سألت الرضا أبا الحسن عليه السّلام فقلت له : لم كني النبي صلّى الله عليه وآله بأبي القاسم فقال : لأنه كان له ابن يقال له : « قاسم » فكني به. قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة؟ فقال : نعم. أما علمت أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : أنا وعلي أبوا هذه الأمة! قلت : بلى. قال : أما علمت أن رسول الله صلّى الله عليه وآله أب لجميع أمته وعلي عليه السّلام فيهم بمنزلته؟ قلت : بلى. قال : أما علمت أن عليا قاسم الجنة والنار؟ قلت : بلي. قال : فقيل له : أبو القاسم لأنه أبو قاسم الجنة والنار. فقلت له : وما معنى ذلك؟ فقال : إن شفقة النبي صلّى الله عليه وآله على أمته شفقة الآباء على الأولاد ، وأفضل أمته علي بن أبي طالب (2) عليه السّلام ، ومن بعده شفقة علي عليه السّلام عليهم كشفقته صلّى الله عليه وآله لأنه وصيه وخليفته والامام بعد ، فقال : فلذلك قال صلّى الله عليه وآله : أنا وعلي أبوا هذه الأمة. وصعد النبي صلّى الله عليه وآله المنبر فقال : من ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي ومن ترك مالا فلورثته ، فصال بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم ، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلّى الله عليه وآله.
4 حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن
__________________
(1) في بعض النسخ [ محمد بن محمد بن سعيد الكوفي ].
(2) في بعض النسخ [ على صلوات الله عليه ].




