خوفيك يعني خوفه من ضياع أهله وقد خلفها تمخض (1) وخوفه من فرعون. وقد روي أن نعليه كانتا من جلد حمار ميت والوادي المقدس : المطهر.
وأما « طوى » فاسم الوادي ، ومعنى قوله عزّ وجلّ : « فقولا له قولا لينا » أي كنياه وقولا له : يا أبا مصعب وكان فرعون اسمه الوليد بن مصعب وكنيته أبو مصعب ، ومعنى « فرعون ذي الأوتاد » أنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض أو على خشب منبسط فوتد يديه ورجليه بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت ، فسماه الله عزّ وجلّ ذا الأوتاد لذلك ، ومعنى « داود » أنه داوى جرحه فود ، وقد قيل : داوى وده بالطاعة حتى قيل : عبد ، ومعنى « أيوب » : من آب يؤوب وهو أنه يرجع إلى العافية والنعمة والأهل و المال والولد بعد البلاء ، ومعنى « يونس » : أنه ذهب مستأنسا لربه مغاضبا لقومه وصار مؤنسا لقومه بعد رجوعه إليهم ، ومعنى تسمية الله عزّ وجلّ لإسماعيل بن حزقيل « صادق الوعد » : أنه وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره ، ومعنى « المسيح » : أنه كان يسيح في الأرض ويصوم ، ومعنى « النصارى » : أنهم منسوبون إلى قرية يقال لهم : « ناصرة » من بلاد الشام ، ومعنى الحواريين : المخلصون في أنفسهم والمخلصون لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير وكانوا قصارين واشتق هذا الاسم لهم من الخبز الحوار ، وسمي نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السّلام أولي العزم لأنهم أصحاب العزائم والشرائع ، وروي معنى آخر أن معنى أولي العزم أنهم عزموا على الاقرار بما عهد إليهم في محمد والأئمة صلوات الله عليهم.
( باب )
* ( معاني أسماء النبي صلّى الله عليه وآله [ وأهل بيته عليهم السّلام ] ) *
1 حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه بمرو الرود (2) ، قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن جعفر بن أحمد البغدادي بآمد (3) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن السخت ،
__________________
(1) مخضت الحامل : دنا ولادها وأخذها الطلق.
(2) في بعض النسخ [ مرورود ].
(3) آمد بكسر الميم وهي لفظة رومية : بلد قديم حصين ركين مبنى من بالحجارة السود على نشز ، ودجلة محيطة بأكثره ، مستديرة به كالهلال ، وهي تنشأ من عيون بقربه. ( المراصد )




