يعبدون شجرة صنوبر يقال لها : « شاه درخت » كان غرسها يافث بن نوح فأنبتت (1) لنوح بعد الطوفان وكان نساؤهم يشتغلن بالنساء عن الرجال ، فعذبهم الله عزّ وجلّ بريح عاصف شديده الحمرة ، وجعل الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد ، وأظلتهم سحابة سوداء مظلمة ، فانكفت عليهم كالقبة جمرة تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار ، ومعنى يعقوب : أنه كان و « عيص » توأمين ، فولد عيص ثم ولد يعقوب يعقب أخاه عيصا ، ومعنى إسرائيل : عبد الله لان « إسرا » هو عبد ، و « إيل » هو الله عزّ وجلّ. وروي في خبر آخر أن : ( إسر ) هو القوة ، و ( إيل ) هو الله عزّ وجلّ. وكذلك جبرئيل ، فمعنى إسرائيل قوة الله ، وكذلك كل اسم آخره ( إيل ) مما قبله عبد أو عبيد ، و ( إيل ) هو الله عزّ وجلّ ، وكذلك جبرئيل معناه عبد الله ، وميكائيل معناه عبيد الله ، وكذلك معنى إسرافيل عبيد الله ، ومعنى يوسف مأخوذ من آسف يوسف أي أغضب يغضب إخوانه (2) قال الله عزّ وجلّ : « فلما آسفونا انتقمنا منهم (3) » والمراد بتسمية يوسف أنه يغضب إخوته ما يظهر من فضله عليهم ، ومعنى موسى : أنه التقطه آل فرعون من البحر بين الماء والشجر وهو في التابوت ، وبلغة القبط : المأخوذ من الماء والشجر يقال له : موسى لأن الماء : « مو » والشجر : « سى » فسموه موسى لذلك ، ومعنى الخضر : أنه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا اهتزت خضراء ، وكان اسمه تاليا بن ملكان عابر (4) بن أرفخشذ ابن سام بن نوح عليه السّلام ، ومعنى طور سيناء : أنه كان عليه شجرة الزيتون وكل جبل يكون عليه ما ينتفع به من النبات والأشجار يسمى طور سيناء وطور سينين ، وما لم يكن عليه ما ينتفع به من النبات والأشجار من الجبال فإنه يسمى « جبل » و « طور » ولا يقال له : « طور سيناء » ولا « طور سينين » ومعنى قوله عزّ وجلّ لموسى : « فاخلع نعليك (5) » أي ارفع
__________________
(1) في بعض النسخ [ فأنبطت لنوح ].
(2) في بعض النسخ [ إخوته ].
(3) الزخرف : 55.
(4) في بعض النسخ [ غابر ].
(5) طه : 12.




