عزّ وجلّ : « لمن الملك اليوم (1) » ، ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : « لله الواحد القهار (2) ». فيقول جل جلاله : « اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب (2). و « النون » نوال الله للمؤمنين (3) ونكاله بالكافرين « و ، ه » « فالواو » ويل لمن عصى الله ، و « الهاء » هان على الله من عصاه « لا ، ى » لام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الاخلاص ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة « ى » يد الله فوق خلقه ، باسط بالرزق سبحانه وتعالى عما يشركون. ثم قال عليه السّلام : إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ، ثم قال : « قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (4).
2 حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري الحاكم ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عاصم الطريفي ، قال : حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن ، قال : حدثني علي الكحال مولى زيد بن علي قال : أخبرني أبي ، عن يزيد بن الحسن ، قال : حدثني موسى بن جعفر بن ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السّلام ، قال : قال : جاء يهودي إلى النبي صلّى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : أجبه ، وقال : اللهم وفقه وسدده. فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ، ثم قال : أما « الألف » فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، وأما « الباء » فباق بعد فناء خلقه ، وأما « التاء » فالتواب يقبل التوبة عن عباده ، وأما « الثاء » فالثابت الكائن « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت » وأما « الجيم » فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه. وأما « الحاء » فحق حي حليم
__________________
(1) انتصب « اليوم » بمدلول قوله تعالى : « لمن الملك » أي لمن ثبت الملك في هذا اليوم.
(2) المؤمن : 16.
(3) النوال : العطاء والنصيب.
(4) بني إسرائيل : 91.




