مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 414

حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : خطب رجل إلى قوم فقالوا : ما تجارتك؟ قال : أبيع الدَّوابّ. فزوَّجوه فإذا هو يبيع السّنانير ، فاختصموا إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأجاز نكاحه وقال : السنانير دوابّ (1).

105 أبي رحمه الله قال : حدَّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا أبو سعيد الأدميّ ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن الحسن بن زياد العطّار ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : إنّهم يقولون لنا : أمؤمنون أنتم؟ فنقول : نعم ، إن شاء الله تعالى. فيقولون : أليس المؤمنون في الجنّة؟ فنقول : بلى. فيقولون : أفأنتم في الجنّة؟ فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب. قال : فقال : إذا قالوا لكم : أمؤمنون أنتم؟ فقولوا : نعم ، إن شاء الله (2). قال قلت : وإنهم يقولون : إنما استثنيتم لأنكم شكاك. قال : فقولوا : والله ما نحن بشكاك ، ولكنا استثنينا كما قال الله عزّ وجلّ : « لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين (3) » وهو يعلم أنهم يدخلونه أولا وقد سمى الله عزّ وجلّ المؤمنين بالعمل الصالح « مؤمنين » ولم يسم من ركب الكبائر وما وعد الله عزّ وجلّ عليه النار في قرآن ولا أثر. ولا تسمهم (4) بالايمان بعد ذلك الفعل.

تم الكتاب

__________________

(1) ظاهر الرواية ان صحة النكاح تستند إلى صدق الدواب على السنانير وهي جمع السنور بمعنى الهر وهذا إذا كان النكاح مشروطا بكونه بياع الدواب دون ما إذا أخبر به حين المقاولة أو العقد لا على سبيل الاشتراط كما يستظهر من الصدر والبحث راجع إلى الفقه. ( م )

(2) كذا لكن الظاهر من قوله عليه السّلام « فقولوا نعم إن شاء الله » وما بعده ان الإمام عليه السّلام علمه التعليق بمشيئة الله وما كان يعلمه ويعمله قبلا. ( م )

(3) الفتح : 27.

(4) في بعض النسخ فلا نسميهم.

الصفحة 414 من 414