مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 414

ما قوله : « الله أعلم بما كانوا عاملين »؟ قال : لا قال : الله (1) عزّ وجلّ فيهم المشيئة ، إنه إذا كان يوم القيامة أتى بالأطفال ، والشيخ الكبير الذي قد أدرك السن ولم يعقل من الكبر والخرف ، والذي مات في الفترة بين النبيين ، والمجنون والأبله الذي لا يعقل ، فكل واحد [ منهم ] يحتج على الله عزّ وجلّ فيبعث الله تعالى إليهم ملكا من الملائكة فيؤجج (2) نارا فيقول : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصاه سيق إلى النار.

87 أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن صفوان بن الحكم الحناط ، قال : حدثني زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : النعيم في الدنيا الامن ، وصحة الجسم ، وتمام النعمة في الآخرة دخول الجنة. وما تمت النعمة على عبد قط لم يدخل الجنة.

حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن بابويه المذكر ، قال : سمعت القاضي الكبير أبا الحسن علي بن أحمد الطبري يقول : حدثني أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا ابن زفر العدوي البصري (3) ، قال : مررت بالبصرة بمحل (4) « طحان » وهي ناحية وإذا زحام على باب ، وناس يدخلون دار ، وناس يخرجون ، فدخلت فإذا شيخ يقول : حدثني مولاي أنس بن مالك. وهو « خراش » مولى « أنس » قال أبو سعيد : ولم يكن معي ورق فاستعرت قلما وكتبت هذه الأربعة عشر حدثنا على ظهر نعلي :

88 حدثنا أبو الحسن (5) ، قال : حدثنا علي بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا أبو سعيد قال : حدثني خراش مولى أنس بن مالك ، قال : حدثنا مولاي أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الصوم جنة يعني حجاب من النار. وإنما قال ذلك لان

__________________

(1) كذا والصواب [ قلت : لا ، قال : لله الخ ].

(2) أجج النار : ألهبها ، وفى بعض النسخ [ ويؤجج لهم نارا ].

(3) كذا والمضبوط [ البزوفري العدوي ].

(4) في نسخة [ منحل طحان ] وفى أخرى [ منخل طحان ].

(5) قوله « حدثنا أبو الحسن » إلى قوله « حدثنا أبو سعيد » من كلام المؤلف وليس محكيا عن أبي سعيد كما لا يخفى. وكذا في سائر الروايات الآتية.

الصفحة 409 من 414