قال مصنف هذا الكتاب قوله عليه السّلام : « ملعون ملعون من أكمه أعمى » يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده ومعنى قوله عليه السّلام : « ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم » فإنه يعني به من يمنع زكاة ماله ويبخل بمؤاساة إخوانه فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة خالقه وأما نكاح البهيمة فمعروف.
68 حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، عن الحسن بن محمد ، عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن أبي حنيفة محمد بن يحيى ، عن الوليد بن أبان ، عن محمد بن عبد الله بن مسكان ، عن أبيه ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إن فاطمة بنت أسد رحمها الله جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي صلّى الله عليه وآله فقال لها أبو طالب : اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلا النبوة فقال : السبت ثلاثون سنة وكان بين رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ثلاثون سنة.
69 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا حماد بن عيسى ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : قال جابر بن عبد الله : سمعت رسول الله صلى عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السّلام قبل موته بثلاث : سلام الله عليك يا أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهد (1) ركناك والله خليفتي عليك. فلما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله قال علي : هذا أحد ركني الذي قال لي رسول الله ، فلما ماتت فاطمة سلام الله عليها قال علي عليه السّلام : هذا الركن الثاني الذي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله.
70 أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن ابن يوسف ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قال الناس ثلاثة عربي ، ومولى ، وعلج (2) فأما العرب فنحن ، وأما المولى فمن والانا ، وأما العلج فمن تبرأ منا وناصبنا.
71 وبهذا الاسناد ، عن الحسن بن يوسف ، عن عثمان بن جبلة ، عن ضريس
__________________
(1) في نسخة [ ينهدم ] وهو قريب المعنى منه أو مترادفان.
(2) العلج بسكر العين المهملة : الرجل الضخم من كفار العجم أو مطلق الكافر.




