الرجل منكم ليملأ صحيفته من غير عمل ، قلت : وكيف يكون ذاك؟ قال يمر بالقوم ينالون منا فإذا رأوه قال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل من شيعتهم ، ويمر بهم الرجل من شيعتنا فينهزونه (1) ويقولون فيه فيكتب الله عزّ وجلّ بذلك حسنات حتى تملأ صحيفته من غير عمل.
41 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن حفص الكناسي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا؟ قال : يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ويقر بالطاعة و يعرف إمام زمانه ، فإذا فعل ذلك فهو مؤمن.
42 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن ابن مسكان ، عن أبي الربيع ، قال : قلت : ما أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان؟ قال : الرأي يراه مخالفا للحق فيقيم عليه.
43 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما أدنى ما يكون به العبد كافرا؟ قال : أن يبتدع به شيئا فيتولى عليه ويتبرء (2) ممن خالفه.
44 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما أدنى ما يصير به العبد كافرا؟ قال : فأخذ حصاة من الأرض فقال : أن يقول لهذه الحصاة إنها نواة ويبرء ممن خالفه على ذلك ، ويدين الله بالبراءة ممن قال بغير قوله ، فهذا ناصب قد أشرك بالله وكفر من حيث لا يعلم.
__________________
(1) نهزه : ضربه ودفعه. وفى نسخة [ فينتهرونه ].
(2) في بعض النسخ [ يبرء ].




