الموقف؟ قال : نعم. قلت : وكيف ذاك؟ قال : لان في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا.
37 أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن أبا الخطاب كان يقول : إن رسول الله تعرض عليه أعمال أمته كل خميس ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : ليس هكذا ولكن رسول الله تعرض عليه أعمال أمته كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا ، وهو قول الله عزّ وجلّ : « وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (1) » وسكت. قال أبو بصير : إنما عنى الأئمة عليهم السّلام.
38 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الهبة جائزة قبضت أولم تقبض ، قسمت أولم تقسم ، وإنما أراد الناس النحل فأخطؤا والنحل لاتجوز حتى تقبض.
39 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، [ عن بعض أصحابنا ] عن أبي سعيد المكاري ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السّلام فذكر زيد ومن خرج معه ، فهم بعض أصحاب المجلس أن يتناوله فانتهره (2) أبو عبد الله عليه السّلام وقال : مهلا؟ ليس لكم أن تدخلوا فيما بينا إلا بسبيل خير إنه لم تمت نفس منا إلا وتدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه ولو بفواق ناقة. قال : قلت : وما فواق ناقة؟ قال : حلابها.
40 حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة ، عن عمر بن أبان الرفاعي ، عن الصباح بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة ، وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله النار ، وإن
__________________
(1) التوبة : 105.
(2) أي أراد بعض الحضار أن يقول فيه قولا غير مرضى ويذمه على ما فعل فزجره أبو عبد الله عليه السّلام ومنعه. ولعل التناول هنا بمعنى السب.




