قال الله عزّ وجلّ في كتابه : « ولا يعصينك في معروف ».
34 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أيهما كان أكبر ، إسماعيل أو إسحاق؟ وأيهما كان الذبيح؟ فقال : كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين ، وكان الذبيح إسماعيل ، وكانت مكة منزل إسماعيل ، وإنما أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى. قال : وكان بين بشارة الله لإبراهيم بإسماعيل وبين بشارته بإسحاق خمس سنين ، أما تسمع لقول إبراهيم عليه السّلام حيث يقول : « رب هب لي من الصالحين (1) » إنما سأل الله عزّ وجلّ أن يرزقه غلاما من الصالحين ، وقال في سورة الصافات : « فبشرناه بغلام حليم (2) » يعني إسماعيل من هاجر ، فقال : ففدي إسماعيل بكبش عظيم. فقال أبو عبد الله عليه السّلام : ثم قال : « وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى إسحاق (3) » يعني بذلك إسماعيل قبل البشارة بإسحاق فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل وأن الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل الله عزّ وجلّ في القرآن من نبائهما.
35 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أحمد بن أشيم ، عن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك لم سموا العرب أولادهم بكلب ونمر وفهد وأشباه ذلك؟ قال : كانت العرب أصحاب حرب ، وكانت تهول على العدو بأسماء أولادهم ويسمون عبيدهم فرجا ومباركا وميمونا وأشباه ذلك (4) يتيمنون بها.
36 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق عن علي بن أسباط يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى يبدء بالنظر إلى زوار قبر الحسين بن علي عليهما عشية عرفة. قال : قلت : قبل نظره إلى أهل
__________________
(1) الصافات : 100.
(2) الصافات : 101.
(3) الصافات : 112.
(4) في بعض النسخ [ أشباه هذا ].




