وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب (1) » ويقول تبارك وتعالى : « من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة (2) ».
27 حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول الله قد روي عن آبائك عليهم السّلام في من جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات وروي عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي الخبرين نأخذ؟ قال : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم. وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه.
28 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، قال : أبو عبد الله عليه السّلام : لا يمين في غضب ، ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في إكراه. قال : قلت : أصلحك الله فما الفرق بين الاكراه والجبر؟ قال : الجبر من السلطان يكون ، والاكراه من الزوجة والأب وليس ذلك بشئ.
29 حدثنا محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن يونس المعاذي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن سعيد الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جده ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : كان للحسن بن علي عليهما السّلام صديق وكان ماجنا (3) فتباطأ عليه أياما فجاءه يوما فقال له الحسن عليه السّلام : كيف أصبحت؟ فقال : يا ابن رسول الله أصبحت بخلاف ما أحب ويحب الله ويحب الشيطان! فضحك الحسن عليه السّلام ثم قال : وكيف ذاك ، قال : لان الله عزّ وجلّ يحب أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك ، والشيطان يحب أن أعصي الله ولا أطيعه ولست كذلك ، وأنا أحب أن لا أموت ولست كذلك فقام
__________________
(1) المؤمن : 40.
(2) النحل : 97.
(4) أي مازحا وتباطأ أي تأخر.




