عن العرزمي (1) قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السّلام في الحجر جالسا تحت الميزاب ورجل يخاصم رجلا وأحدهما يقول لصاحبه : والله ما تدري من أين تهب الريح؟ فلما أكثر عليه قال له أبو عبد الله عليه السّلام : فهل تدري أنت من أين تهب الريح؟ فقال : لا ، ولكن أسمع الناس يقولون. فقلت أنا لأبي عبد الله عليه السّلام : من أين تهب الريح جعلت فداك؟ قال : إن الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يرسل منها شيئا أخرجه أما جنوب فجنوب ، وأما شمال فشمال ، وأما صبا فصبا ، وأما دبور فدبور ، ثم قال : وآية ذلك أنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا في الشتاء والصيف أبدا الليل مع النهار.
17 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إن الرجل ليشرب الشربة فيدخله الله الجنة. قلت : وكيف ذاك؟ قال : إن الرجل ليشرب الماء فيقطعه ثم ينحي الاناء وهو يشتهيه فيحمد الله ، ثم يعود فيشرب ، ثم ينحيه وهو يشتهيه فيحمد الله ، ثم يعود فيشرب فيوجب الله عزّ وجلّ له بذلك الجنة.
18 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن ابن بقاح ، عن عبد السلام رفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال : كفر بالنعم أن يقول الرجل : أكلت الطعام كذا وكذا فضرني.
19 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : « الشعراء يتبعهم الغاوون (2) » قال : هل رأيت شاعرا يتبعه أحد؟ إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين ، فضلوا وأضلوا.
20 حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي السكري ، قال :
__________________
(1) محمد بن الفضيل من أصحاب الرضا عليه السّلام صير في يرمى بالغلو وضعفه الشيخ في رجال. والعرزمي بالعين المهملة والزاي المعجمة بعد الراء المهملة عبد الرحمن بن محمد ثقة من أصحاب الصادق عليه السّلام.
(2) الشعراء : 224.




