قال سيف بن عميرة : وحدثني عمرو بن شمر ، قال : أخبرني جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام مثله.
قال الأصمعي : ، أصل العرق السفيفة المنسوجة من الخوص (1) قبل أن يجعل منها زبيل ، وسمي الزبيل عرقا لذلك ويقال له : « العرقة » أيضا وكذلك كل شئ ، مصطف مثل الطير إذا صفت في السماء فهي « عرقة ».
2 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، قال ، حدثنا الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : كنت عند زياد بن عبد الله وعنده ربيعة الرأي فقال له زياد : يا ربيعة ما الذي حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة؟ فقال له : بريد في بريد ، فقلت لربيعة : فكانت على عهد (2). رسول الله صلّى الله عليه وآله بريد؟ فسكت ولم يجبني ، قال : فأقبل علي زياد فقال : يا أبا عبد الله فما تقول أنت؟ فقلت : حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة من الصيد ما بين لابتيها ، قال : وما لابتاها؟ قلت : ما أحاط به الحرار ، قال : وقال لي : ما حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله من الشجر؟ قلت : من عير إلى وعير (3).
قال صفوان : قال ابن مسكان : قال الحسن : فسأله إنسان وأنا جالس فقال له : وما لابتاها؟ فقال : ما بين الصورين إلى الثنية (4).
3 وبهذا الاسناد عن الحسين سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكة (5).
__________________
(1) الخوص : ورق النخل.
(2) في بعض النسخ [ وكانت في عهد ].
(3) لابتا المدينة حرتاها اللتان تكتنفان بها من الشرق والغرب. والحرار جمع حرة : أرض ذات حجارة سوداء والحرتان موضعان ادخل منها نحو المدينة وهما حرة وأقم بكسر القاف وحرة ليلى. و « عير » و « عير » جبلان بالمدينة ( المراصد ).
(4) الثنية بتشديد الياء هو اسم موضع ثنية مشرفة على المدينة ( المراصد ).
(5) قال الفيض رحمه الله : الذباب بضم المعجمة : جبل بالمدينة. والصورين كأنه تثنية الصور وهو جماعة النخل. والثنية : الطريق العالي والجبل ، وقيل : كالعقبة فيه. والعريض كزبير : وأدبها. والنقب بالنون : الطريق في الجبل.




