مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَعَانِي الْأَخْبَارِ - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 414

في الأرض ، قلت : زدني ، قال : عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشياطين وعون لك على أمر دينك ، قلت : زدني ، قال : إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب [ ويذهب بنور الوجه ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال : انظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى من هو فوقك فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال : صل قرابتك وإن قطعوك ] ، قلت : زدني ، قال : عليك بحب المساكين ومجالستهم ، قلت : زدني قال : قل الحق وإن كان مرا ، قلت : زدني ، قال : لا تخف في الله لومة لائم ، قلت : زدني ، قال : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم فيما تأتي مثله.

ثم قال : كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال : يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ، ويستحي لهم مما هو فيه ، ويؤذي جليسه فيما لا يعنيه.

ثم قال : يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق.

( باب )

* ( معنى القاع القرقر والشجاع الأقرع ) *

1 حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن خلف بن حماد ، عن حريز ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عزّ وجلّ يوم القيامة بقاع قرقر ، وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ، فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فيقضمها (1) كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه وذلك قوله عزّ وجلّ : « سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة (2) » وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عزّ وجلّ يوم القيامة بقاع قرقر يطأه كل ذات ظلف (3) بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها ، وما من ذي مال نخل أو كرم (4) أو زرع يمنع زكاتها إلا طوقه الله ربقة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة.

__________________

(1) حدا يحيد حيدا وحيدانا عن الطريق مال وعدل. وقضم الشئ : كسره بأطراف أسنانه وأكله.

(2) آل عمران : 180.

(3) الظلف من البقرة ونحوها بمنزلة الحافر من الفرس والقدم من الانسان.

(4) الكرم بفتح الكاف وسكون الراء : العنب.

الصفحة 336 من 414