يعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان وكل من قال الله عزّ وجلّ في قوله : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب إلى قوله وهديناهم إلى صراط مستقيم (1) » وقبل أن خلق الأنبياء كلهم بأربعمائة ألف سنة وأربع وعشرين ألف سنة (2) وخلق عزّ وجلّ معه اثنى عشر حجابا : حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة ، ثم حبس نور محمد صلّى الله عليه وآله في حجاب القدرة اثنى عشر ألف سنة وهو يقول : « سبحان ربي الأعلى [ وبحمده ] ». وفي حجاب العظمة إحدى عشر ألف سنه وهو يقول « سبحان عالم السر ». وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من هو قائم لا يلهو ». وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان الرفيع الأعلى ». وفي حجاب السعادة. ثمانية آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من هو دائم لا يسهو ». وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من هو غني لا يفتقر » وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان العليم الكريم » وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذي العرش العظيم ». وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان رب العزة عما يصفون » وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذي الملك والملكوت ». وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول : « سبحان الله وبحمده ». وفي حجاب الشفاعة ألف سنة وهو يقول : « سبحان ربي العظيم وبحمده ». (3) ثم أظهر اسمه على اللوح فكان على اللوح
__________________
(1) الانعام : 84 إلى 87.
(2) من المعلوم انه لم يكن قبل خلق ما ذكره عليه السّلام من العرش والكرسي والسماوات و الأرض زمان ولا زماني البتة فتلك السنون التي ذكرها ليست مما نوقتها ونقدرها بأيامنا وساعاتنا التي هي كلها مقدار الحركة كيف ولم يكن حركة ولا متحرك بعد ، فهي من الأيام والسنين الربوبية قال تعالى : « وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون » فافهم. ( م )
(3) قال العلامة المجلسي رحمه الله : ليس الغرض ذكر جميع أحواله صلّى الله عليه وآله في الذر لعدم موافقة العدد ، بل قد جرى على نوره أحوال قبل تلك الأحوال أو بعدها أو بينها لم تذكر في الخبر.




